إيمان

قبل أيام وفي إجازة عيد الأضحى التي كنت أقضيها في ربوع الكويت ... دخلت منزل خالتي وإذا بي أفاجأ بشعارات التهنئة تمتد على جدران المنزل .. أخبروني أنهم اليوم وفي صباح عيد الأضحى كانوا يحتفلون جميعا بمناسبة جميلة ... سألت : ماهي .. ؟
أجابتني الصور قبل أي أحد ..

اليوم أول يوم ترتدي فيه حفيدتنا ( شهد ) الحجاب ، شهد ذات الإحدى عشر ربيعا اختارت ووالدتها ووالدها يوم العيد لتحتفل بهذه المناسبة ،
بالرغم من كل التحديات المحيطة والجو العام اقتنعت شهوده بالحجاب وارتدته طواعية من نفسها ...
الجميل الذي دمعت له عيني فكرة والدتها بعمل حفلة بهذه المناسبة ليكون العيد عيدين ..
ولا ننسى الهدية الجميلة التي فاجأتها بها ، والكيكة الذيذة وقد طُبع عليها صورة المُحتفى بها والذي لم يحالفني الحظ لأتذوق منها :)
وهدايا أخرى لكل من ساعد هذه الأم بالمشورة والدعاء من العائلة ..

إنه حفل بهي عائلي سعيد .. تتجلى فيه مظاهر الحب والتراحم وتعظيم الشعائر ورسم طريق مميز للقدوة بين فتيات عائلتها ..
كنت أقف سعيدة وأنا أرى هذا الحفل المميز وأحدث نفسي .. مالذي زُرع الآن في قلب هذه الفتاة ؟ ومالذي تفكر فيه أختها الصغيرة أو باقي بنات عائلتها ؟
أي تعظيم لهذه الشعيرة المميزة سيكبر في قلب شهد ؟ وكم هو مقدار الفرح والإنجاز الذي تستحق أن تفرح به ... ؟
أكاد أجزم انه لا حد لهذه السعادة ولا أعظم من هذا اليوم في حياتها
شكرا أم شهد على هذه الفكرة المميزة ... أشد على يدك وأمسك بقلبك وأقول .. بورك لكِ في فتاتك وبلّغك بها أعلى الدرجات ..


ولكل أم وأخت ومربية ...
كم من مناسبة تمر علينا تستحق أن تتحول إلى فرح عائلي مميز ...
ابنتي ارتدت الحجاب
ابني صار في السابعة من عمره وبدأ الذهاب للمسجد مع والده
واختي الصغيرة اتمت جزءا من القرآن ...
وغيرها وغيرها يا أحبه

دروس كثيرة تعلمتها من هذه الفكرة الجميلة ..
تعظيم شعائر الله في نفوس أبنائنا ، كيف نصنع لهم القدوة ، كيف نكون لهم سندا في قراراتهم ، كيف نعلمهم أن ديننا فيه من الفرح والحب ما يغنينا عن أي فرح أخر نستقدمه من أي ثقافة أخرى مهما بلغت في الرقي والتمدن ..
لنجعل شعائر ديننا فرحا وحبا وسامه الأكبر ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )

.................................. قبل النقطة الأخيرة .. دعواتكم لفتاتنا الصغيرة بالثبات والصلاح وأن يجعلها وأخوتها قرة عين لوالديها .







التسميات: | edit post
8 التعليقات
  1. بنان Says:

    رائع جداً ^ ^
    قبل فتره افكر بنفس المسأله جيلي و جيل اللي قبلي سهل عليهم انهم يتقبلون الحجاب و خل نقول بشكل ادق "النقاب" .. لكن اللي اشوفه الحين انو الجيل الجديد صار اصعب عليه .. او بالأحرى ما يستوعبون الضروره منه.
    كون الأم يكون عندها القدره انها تربّي في بنتها ان القرار قرارها و ان هذا الشئ هو الصح و تصير البنت تنفذه بكل قناعه و مو بس تماشياً مع مجتمعها او عائلتها فهذا شئ راااائع جداً
    يا رب تقدرني أنا وغيري اصير ام تعرف تربي عيالها و تزرع فيهم القوه و المبادئ الصحيحه :)
    شكراً أ. إيمان تدوينه رائعه


  2. بلسم Says:

    الله!
    حسيت بشعور جميل وبهجة وتحبيب للدين وتعاليمه بهالفكرة الجميلة :)
    مثل ماقلتي .. جميل أن نتلمس مثل هالمناسبات الجميلة لنحتفل بها فنعينهم على حب شعائر الدين كحدث جميل في حياتهم
    اختي لما صامت بنت أخوي الصغيرة لأول مرة في رمضان سوت لها حفلة جميلة وكانت تشعر أنها في قمة السعادة ذلك اليوم:)


  3. جميل الإبداع في كسب القلوب
    نحن في زمن الحاجة للإبداع الدعوي السامي المعتدل ..
    هنيئا لقلوب تعظم الشعائر ..
    أختك: فايزة


  4. غير معرف Says:

    أسأل الله لها الثبات فكرة رائعة
    (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)
    الفرحة الحقيقية هي الفرحة بطاعة الله أدام الله علينا وعليهم الفرحة
    عبير


  5. إيمان Says:

    سعيدة بمروركم جميعا ()
    بنان ... آمين يارب وتصيرين أفضل ماما على الأرض ؛)
    بلسم فكرة جميلة ... سانفذها مع عمر العام القادم بإذن الله :)
    فايزة ... حيا هلا بأهل الابداع .. أحب قربك يا صديقة
    عبير.. صدقت أعظم وأصدق فرحة هي الفرحة بطاعة الله ()


  6. غير معرف Says:

    قصة رائعة ما شاء الله لابد التفكير في أطفالنا وتشجيعهم على هذه المعاني الفضيلة ..
    أحب بوحك يا حبيبتي وأشتاق إليه ,,


  7. إيمان Says:

    أحبك الله ()
    ولو أني لم أعرفك :(


  8. أم أحمد Says:

    شكرا إيمان فكرة جدا حلوة
    ذكرتيني بحمود لما ختم حفظ جزء عم سويت له شهادة تقدير وقدمتها له بيوم اجتماع العيلة ورتبنا عشاء فاخر ماتتخيلين سعادته ذاك اليوم
    وقريبا أعيدها مع لبنى بإذن الله
    فعلا غرس القيم والمباديءالإسلامية عند الطفل ضرورية في سن مبكرة


إرسال تعليق