إيمان
رمضان مبارك ، وأعاننا الله وإياكم على صيامه وقيامه ورزقنا وإياكم القبول :)

أعلم أنني متأخره كثيرا سواءاً بالكتابة أو بالتهنئة .. أوربما مشاركتكم تلاطم الأمواج التي تضرب عالمنا في الشهور الماضية ..
يأتي رمضان ليعلمنا أننا نستطيع أن نحرم أنفسنا من كثير من المباحات في غيره وربما كثير منا يتمكن من نفسه فيحرمها حتى من الأخطاء التي كان يفعلها في غيره من الشهور طلبا لرضاء الله وتحصيل المزيد من الأجور والحسنات ..

ببساطة يجئ رمضان كل عام ليقول لكل فرد منا .. أنك تستطيع أن تتغير فقط أعقد العزم والنية وتوكل على الله وابدأ العمل ..
ويجئ رمضان من كل عام ليغدق علينا بنسمات من التغيير في كل شئ في حياتنا وكأن عصاً سحرية قد أصابت رؤوسنا ، ليثبت لنا أن التغيير سنة كونية ، وأنه لا أجمل من أن يأتي التغيير وقد فاحت منه رائحة الأهداف الواضحة والرغبة بتحقيق مبدأ الخلافة في الأرض كما ارتضاها الله لنا ...
ولا أجمل من أن يستخدم الإنسان ماسخره الله له من السموات والأرض ومن وما فيهن لينعم بحياة جديدة مميزة

“ألم تروا أن الله سخّر لكم ما في السموات وما في الأرض” (سورة لقمــــان: 20). وأيضاً: “ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضّلناهم على كثير ممن خلقنا نفضيلا” (سورة الاسراء: 70)، وأيضاً “وسخّر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخّرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون” (سورة النحل: 12).

ويأتي رمضان هذا العام مميزا عن غيره من الرمضانات السابقة التي عشتها فرياح التغيير التي تعودتُ شخصيا أن تصيب نفسي فقط
أراها اليوم وقد تحولت ريحا وأصابت الكثير ممن حولي في العالم الذي أعيشه ...
تونس ومصر تعالج آثار تغييرها وتحاول أن تقف من جديد
ليبيا واليمن و سوريا مازالوا يصارعون من أجل تغيير أفضل
الصومال يحاول أن يلتقط أنفاسه ويبحث عن فتات خبز وشربة ماء تقيم عوده ..
حتى أمريكا تتألم من قضية الديون التي تراكمت عليها
وعلى صعيد آخر هناك الصراع الأزلي بين شيعي وسني
وإسلامي وعلماني
وهناك صراع آخر بين مؤيدي ومعارضي الشقيري وخواطره ، وآخرين بين مؤيدي طاش ومعارضيه
( في الحقيقة أنا أسرد لكم ماأراه يوميا من خلال متابعتي لتويتر )
وعلى صعيد شخصي مرة أخرى .. هناك طفلي الصغير أصبح من أطفال السابعة وبدأت أخوض معه تجربة الصيام و محاولة تحصيل الكثير من الحسنات .. سأحكي لكم قصتها مستقبلا بإذن الله
أراني في رمضاني الجديد والذي أحاول أن أعيشه برؤىً مختلفة وقد خرجت من دوامة نفسي لأكون جزءاً من العالم الذي يحيط بي
والذي أصبح قرية صغيره أو ربما بيتا ذا غرف يضم المليارات من البشر ..
أشعر أنه رمضان مختلف جدا عن رمضاناتي السابقة ..

وأنتم كيف ترون رمضانكم هذا العام ؟

إيمان



جرس الحصص يدق معلنا بداية الحصة الثالثة ..
الصف : الثالث الثانوي / علمي /1
المدرسة : الثانوية العاشرة بالدمام
كانت إيمان تجلس في الصف الأول من العمود الثاني في فصلها .. بحركة خفيفة كان كتاب الأدب على الطاولة ، كيف لا وهو أصلا جاهز في درج الطاولة منذ الصباح استعدادا لهذه الحصة التي مازلت أشعر بلذتها الآن وأنا أكتب هذه السطور ..

اليوم كنت أحدث صديقتي عن الكتابة والكتب والتدوينات فتذكرتك معلمتي ( عائشة العزاز ) وتذكرت حصص الأدب المميزة والتي أجزم أن تأثيرها مازال في تفكيري إلى الان ...
مازلت أذكر الرياضة الفكرية التي كنتِ تمتعيننا بها وأنت تفسرين لنا أثر الحملة الفرنسية على الأدب في مصر وتسلسل الأحداث ...
مازالت أتذكر حديثك الرائع عن احمد شوقي وحافظ ابراهيم ... أتذكر سؤالك الجميل ... بنات : لمَ سُمي حافظ ابراهيم بشاعر الفقراء ؟
وكيف كنا نبحث عن سمات شعره من خلال قصائدة ...
كيف علمتينا المقارنة بينه وبين حافظ ابراهيم ...
أذكرك وأنت تقفين في مقدمة الفصل تحملين كتاب الأدب وتقرأين لنا قصيدة جميلة بطريقتك العذبة :)
الحقيقة أنني لم احب الأدب من قبل كما أحببته معك ...

الآن عندما كبرت عرفت سر طريقة التحليل التي أتبعها في قرائتي أو في كتب السير التي أقراها أو التي أناقشها مع غيري ...
الآن عرفت لقد تعلمتها منك واحببتها منك ...

مازلت إلى الان أبتسم وأنا أتذكر تشجيعك لي حتى بعد أن أنهيت دراستي الثانوية ، عندما كنت ألقاك كنت تسألين عن ما كتبت ...
أذكر كلماتك ... قرأت أسمك في مجلة ولدي ومجلة تحت العشرين ... نعم هذه أنا معلمتي ..

اليوم أقول لك على استحياء أني قد أضفت إلى رصيدي مدونة صغيرة ... أبث فيها بعض حروفي وكثيرا من أفكاري ... وأضفت قصة يتيمة كتبتها و نشرت قبل سنتين ولا أدري لمَ لم أنجب لها إخوة واخوات ... ربما الكسل ... وربما تدافع الأفكار التي لا أجيد ترتيبها حاليا ...
تجدينها هنا ... وأرحب بنقدك ووتوجيهك :)

معلمتي ...
قد تتسائلين لمَ أكتب لك الآن ؟
وهنا بالذات ...
اخبرك الحقيقة ... إنه سيل من المشاعر التي اجتاحتني وأنا اتحدث عن إعجابي بحصص الأدب معك .. واكتشافي لذلك السر في التحليل الأدبي الذي بدأت أقتنع إني تعلمته منك ...
وووو
وددت أن أقولك لك إنني افخر كثيرا بأيام جمعتني كطالبة أمامك ، وأشكر الله كثيرا أن يسر لي معلمة مثلك ،
أكتب لك ...
لأخبرك أنني واحده من مئات ربما أو أكثر ندين بالفضل لك ولأمثالك
أكتب هنا ..
لأني أعرف أن عددا ممن أهتم لهم سيقرأون كلماتي هنا ... أردت أن يعرفوا من خلال حديثي عنك وأثرك في نفسي وعقلي ، أن يعرفوا
أن العمل الصالح لا يضيع أبدا .. وأن كلمة أو أسلوبا أو حوارا ربما يضع بصمته الأبدية في حياة شخص ما ..
أردت أن أخبرهم أنه لا حاجة لتكوني معلمة دين أو داعية معروفة لتصنعي فكرا وتحدثي فرقا ..
يمكنكم ذلك أينما كنتم وحيثما وضعتم يا أحبه ()

معلمتي ...
بورك لك في عمرك ووقتك وعملك وإلى الملتقى ...
نسيت أن أخبرك ... أنني كنت أكره جرس الفسحة الذي يعلن نهاية حصة الأدب معك :)
كوني بخير

إيمان



عند انتهائي من تصوير أي لقطة ، وخصوصا عندما تكون من تكويني الخاص ...
أكثر ما يلفت انتباهي تلك الفوضى العارمة التي تحيط بالمكان قبل التقاط الصورة ..
والعجيب أكثر هو استمرار هذه الفوضى أثناء التقاط الصورة دون أن تظهر في محيطها ...

إحدى المرات جربت أن أصور هذه الفوضى وأقارنها بالصورة الجميلة التي حصلت عليها في النهاية ،
لا أخفيكم سرا أنني توقفت كثيرا وأنا أقارن الصورتين ...
اكثر ما استوقفني جمال الصورة التي ظهرت لي وللناس والتي كانت تُخفي من ورائها كم هائل من اللقطات الرديئة والفوضى الغير متوقعه، قارنتها
بجمال المظهر الذي نزينه لأنفسنا وللناس ونحن نخفي من وراءه فوضى عارمة ربما لا يعرف عنها أحد أبدا
ولو ألقى نظره عليها .. مجرد نظرة لزهد في جمال صورنا الظاهرة ...
لقطات ...
* حياتنا تحتاج ترتيب داخلي لا يظهر للناس أبدا ..